195

Al-faqīh waʾl-mutafaqih

الفقيه و المتفقه

Editor

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢١ ه

Publisher Location

السعودية

أَخْبَرَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ النِّجَادُ، قَالَ: قُرِيءَ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَدُورُ رَحَا الْإِسْلَامِ فِي خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ أَوْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ يَهْلَكُوا فَسَبِيلُ مَنْ يَهْلَكُ، وَإِنْ يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ يَقُمُ لَهُمْ ⦗٢٩٧⦘ سَبْعِينَ عَامًا» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مِمَّا مَضَى أَوْ مِمَّا بَقَّى؟ قَالَ: «مِمَّا بَقَّى» قَوْلُهُ: تَدُورُ رَحَا الْإِسْلَامِ، مِثْلُ يُرِيدُ أَنَّ هَذِهِ الْمُدَّةَ إِذَا انْتَهَتْ حَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ أَمْرٌ عَظِيمٌ يَخَافُ لِذَلِكَ عَلَى أَهْلِهِ الْهَلَاكَ، يُقَالُ لِلْأَمْرِ إِذَا تَغَيَّرَ وَاسْتَحَالَ: قَدْ دَارَتْ رَحَاهُ، وَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِشَارَةٌ إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْخِلَافَةِ وَقَوْلُهُ: يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ أَيْ مُلْكُهُمْ وَسُلْطَانُهُمْ وَالدِّينُ: الْمُلْكُ وَالسُّلْطَانُ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ [يوسف: ٧٦]، وَكَانَ بَيْنَ مُبَايَعَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى انْقِضَاءِ مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ مِنَ الْمَشْرِقِ نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً

1 / 296