Riḥla īmāniyya maʿa rijāl wa-nisāʾ aslamū
رحلة إيمانية مع رجال ونساء أسلموا
شهرين، شعرت بعدهما ببعض التردد، لخوفي على مستقبلي لأنني أعلم يقينًا أنني لو أسلمت فسأخسر كل شيء: المال، ودرجتي العلمية، والكنيسة، وسأخسر والديّ وإخوتي، كان الشيء الذي هزني هو عجزي عن تدريس الناس العقيدة النصرانية إذ أصبحت باردًا جدًا وغير مقتنع بما أقول. تركت قراءة التوراة حتى لاحظ والداي ذلك. ثم لقيت صديقي المسلم، وسألته عن الصلاة، فقال لى: الشهادة أولًا، فرفعت أصبعي بتلقائية وقلت خلفه: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ولم أكن أعرف معنى هذا القول حتى شرحه هو لي بعد ذلك. وقلت: وأشهد أن عيسى رسول الله. كان في المجلس مسلمون كثيرون من جنسيات مختلفة فقام الجميع وعانقوني وهنأوني، فقلت في نفسي: كل هؤلاء مسلمون رغم اختلاف جنسياتهم وألوانهم، لقد جمعهم الإسلام بلا تمييز، فلماذا التمييز في النصرانية حتى تجد جماعات نصرانية للبيض وجماعات نصرانية للسود؟ فرجعت إلى بيتي ونطقت بالشهادة باللغة الانجليزية بيني وبين الله تعالى فليس يهمني الناس. بقيت على إسلامي من غير أن يعلم أحد من معارفي، وكنت أدخل الكنيسة لمدة ستة أسابيع، لأنزع بعد ذلك فتيل القنبلة وأعلن إسلامي، فغضب والداي أشد الغضب. وجاء الكاهن الأكبر إلى المنزل ليناقشني فعرضت عليه ما عندي من تناقضات الإنجيل، فكلمني عن بعض الشبهات التي تثار حول الإسلام فقلت له: أقنعني اولًا أن محمدًا ليس رسولًا من عند الله، فوعدني ولكن لم يرجع، وسمعت بعد ذلك أن الكنيسة كلها تصلي من أجلي لأرجع إلى عقلي، وكأنني صرت مجنونًا. بدأت بعد ذلك أثبّت قدمي في الإسلام - دراسة وتعلمًا - وكنت ألقي بعد ذلك برامج إسلامية في التلفزيون والإذاعة المحلية التي تمولها الجهات الإسلامية، ثم تزوجت امرأة مسلمة رزقني الله منها عبد الصمد ابني الوحيد (١١سنة) . واعتنق الإسلام بعد ذلك أبي وأمي وأختي وزوجها وابن أخي وبنت أختي. وأحمد الله
1 / 140