Riḥla īmāniyya maʿa rijāl wa-nisāʾ aslamū
رحلة إيمانية مع رجال ونساء أسلموا
ولماذا لا يغفرها الله ابتداءً؟ وكيف يفعل الأب هذا بابنه؟ أليس هذا إيذاءً للأبناء بغير حق؟ وما الفرق بين هذا وبين ما يفعله الناس من إساءة معاملة الأطفال؟ . بدأت أبحث عن الوحي الحقيقي فتأملت نص التوراة فلم أجد إلا كلامًا مليئًا بالأخطاء والتناقضات لا ندري من كتبه ولا من جمعه، فأصل التوراة مفقود، وهناك أكثر من توراة. اهتزت عقيدتي تمامًا. ولكني كنت أمارس عملي، لئلا أفقد مصدر دخلي وكل امتيازاتي. ومرت سنتان وأنا على هذا الحال حتى جاء يوم لقيت فيه جماعة من المسلمين يوزعون كتيبات عن الإسلام، فأخذت منهم واحدًا قرأته بشغف، ثم سعيت إلى مناقشة تلك الجماعة التي كانت توزع تلك الكتيبات فقد كنت أحب الجدال والمناظرة، وهذا ليس غريبًا، ففي الفلبين جماعات نصرانية متصارعة يقارب عددها ٢٠ ألف جماعة وكثيرًا ما كنت أمارس الجدال والمناظرة مع بعض تلك الجماعات. فلما جلست مع ذلك الفريق المسلم في إحدى الحدائق فوجئت بأن الذي يحاورني كان قسيسًا كبيرًا دخل الإسلام. أخذت أنصت لكلامه: عن النظام السياسي في الإسلام، فأعجبني لأنني كنت أحب المساواة التي لم أجدها في النظم البشرية ولكني حينئذٍ وجدتها في دين مبني على كلام الله ووحيه إلى خلقه. سألت المتحدث عن سبب اعتناقه للإسلام، ثم عن الفرق بين القرآن والإنجيل فأعطاني كتابًا لرجل اسمه أحمد ديدات. قرأت الكتاب فوجدت فيه الإجابة عن كل تساؤلاتي حول الإنجيل واقتنعت تمامًا. ثم أخذت أقابل ذلك الرجل كل يوم جمعة بعد الظهر لأسأله عن كل شيء، وكان من فضولي أن سألته عن محمد ﷺ، وهل هو من نسل إسماعيل؟ فقال إن في التوراة الموجودة حاليًا ذكر محمد ﷺ، وأعطاني مقاطع كثيرة من التوراة في هذا الصدد. أخذت أبحث لأقتنع، وكان من دواعي اطمئناني أن إيماني بعيسى ﵇ يجعلني أقبل الإيمان بمحمد ﷺ، واستمر بحثي
1 / 139