أخبرنا أبو الفتح أحمد بن بابشاذ الجوهري، قال: أبنا أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن أبي عروبة، قراءة عليه من أصله، قيل له: حدثك الحسن بن رشيق، وقال: نعم، قال: ثنا أبو الطاهر محمد بن أحمد بن هارون بن موسى الخولاني الإبراري لفظا، قال: ثنا أبو الأصبغ عبد العزيز بن جعفر بن عبد الصمد، قال: ثنا عبد المنعم بن إدريس بن سنان، ابن بنت وهب بن منبه، (عن عقيل بن معقل بن منبه، أخي عبد الصمد بن معقل، عن وهب بن منبه)، عن عبد الله بن عباس قال: سأل عبد الله بن سلام النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أخبرني عن وسط الدنيا؟ فقال: ((هو بيت المقدس)). قال: ولم ذاك؟ [قال]: ((لأنه المحشر، وفيه المنشر، وفيه الصراط والميزان، وذلك قوله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله}. قال: فلم سماه الأقصى؟ [قال]: ((لأنه وسط الدنيا، لا يزيد شيئا، ولا ينقص شيئا)). قال: صدقت. قال له: أخبرني إذا كان يوم القيامة إلى أن يحشر الله تعالى خلقه؟ قال: ((إلى بيت المقدس)). (قال: ومن يحشرهم؟ قال: ((نار بإذن الله تجمعهم إلى بيت المقدس)، فإذا خرجت النار أحاطت الدنيا كلها، ثم صرفت وجوه الخلائق، ونفخت بين أيديهم نفخة، فيمرون على الوجوه إلى بيت المقدس بإذن الله)). قال: صدقت.
93 - باب أن من في بيت المقدس يزار ولا يزور وما وهب جبل قاسيون
لبيت المقدس
Page 330