وقد غلظ الفقهاء الدية على من قتل في الحرم ومن قتل ذا رحم؛ لحرمتهم وعظم محلهم، وقد قال الله تعالى: {ومن يرد فيه فإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم}. ألا ترى أن من رأى يعمل المعاصي في المسجد، ومن رأى يعمل المعاصي خارج المسجد، يكون التوبيخ لمن عمل المعاصي في المسجد أعظم، والمقت إليه أسرع، وإن كانا جميعا قد اشتركا في الفعل، لكن هذا في المعنى اكتسب ذنبين، فالذنب الواحد هتكه لحرمة المسجد، وقد نهاه الله تعالى عن ذلك بقوله: {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه}. الآية. والذنب الآخر ارتكابه المعصية، فهذا معنى التضعيف. والله أعلم.
83 - باب أن البيت المقدس معقل من الدجال في آخر الزمان
Page 297