165

ʿAwāmil al-naṣr waʾl-tamkīn fī daʿawāt al-mursalīn

عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين

Publisher

الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات

ومن هنا نصل إلى أن القرآن الكريم ذكر في آياته التقوي للحرب وللجهاد في سبيل الله، ورتب على الحديد نصرة ينصره بها أهل الإيمان به والجهاد في سبيله، وأن القرآن عنى بذلك منتجات الصناعة كالسلاح ونحوه فإن الحديد لا يمكن أن ينصر به أحدٌ أحدًا وهو خام، وأن الله ﷾ أمر بالإعداد وأمر كذلك بنصرته في موضع آخر فقال - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ﴾ .. (١) الآية، وفي آية الحديد ربط إنزال الحديد بنصرته فتوجب بذلك نصرته ﷾ بالاهتمام بصناعة آلات الحرب وإعدادها والإمداد بها، فهي واجبة على المسلمين متى تركوها أثموا جميعًا (٢)، ودلالة نصوص القرآن ظاهرة واضحة في الأمر بها من ذلك قوله - تعالى -: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ .. (٣) الآية، ومن ذلك ما سبق إيضاحه بشأن نصرته - سبحانه - بالاهتمام بصناعات الحرب وتوجب ذلك.

(١) الصف ١٤.
(٢) فهي فرض كفاية، راجع مجموع فتاوى ابن تيمية ٢٨ / ٨٠.
(٣) الأنفال ٦٠.

1 / 165