164

ʿAwāmil al-naṣr waʾl-tamkīn fī daʿawāt al-mursalīn

عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين

Publisher

الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات

وفي هذا القسم قال - تعالى -: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (١) . وهنا يبين ﷾ أن "الحديد" معدن الصناعة الأول أنزله ﷾ وعطف بإنزاله - سبحانه - على إنزال الكتاب والميزان على الرسل، ويبين - سبحانه - أنه إنما أنزله ليعلم من ينصره به ويوظف ما يصنع منه في نصرة دينه والجهاد في سبيله. قال ابن كثير ﵀: "فيه بأس شديد: يعني السلاح كالسيوف والحراب والسنان والنصال والدروع ونحوها" (٢) .

(١) الحديد: ٢٥
(٢) تفسير ابن كثير ٤ / ٣٣٧.

1 / 164