ودليل هذه القاعدة السَّمع والعقل:
فأمَّا السمع: فمنه قوله تعالى: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾، وقوله: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾، وقوله: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾، وقوله: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾، وقوله: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾، وقوله: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾.
إلى غير ذلك من النُّصوص الدَّالة على وجوب الإيمان بما جاء في القرآن والسُّنَّة.
وكل نصٍّ يدلُّ على وجوب الإيمان بما جاء في القرآن فهو دالٌّ على وجوب الإيمان بما جاء في السنة؛ لأن مما جاء في القرآن: الأمر باتِّباع النبي ﷺ والرَّد إليه عند التنازع. والرد إليه يكون إليه نفسه في حياته، وإلى سُنَّته بعد وفاته.
فأين الإيمانُ بالقرآن لمن استكبر عن اتِّباع الرسول ﷺ المأمور به في القرآن؟
وأين الإيمان بالقرآن لمن لم يَرُد النِّزاع إلى النبي ﷺ وقد أمر الله به في القرآن؟
وأين الإيمان بالرسول ﷺ الذي أمر به القرآن لمن لم يَقْبل ما جاء في سُنَّته؟