158

Sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار منار التوحيد للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة

القيامة، ونحو ذلك من أفعاله التي لا تُحصى أنواعها؛ فضلًا عن أفرادها ﴿وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾.
ومنه: الوجه والعينان واليدان ونحوها.
ومنه: الكلام والمَشيئة والإرادة بِقِسميها: الكوني والشَّرعي.
فالكونية: بمعنى المشيئة. والشَّرعية: بمعنى المحبة.
ومنه: الرِّضا والمحبة والغضب والكراهة ونحوها.
ومما ورد نفيُه عن الله سبحانه لانتفائه وثبوت كمال ضده: (الموت، والنَّوم، والسِّنَة، والعجز، والإعياء، والظُّلم، والغفلة عن أعمال العباد، وأن يكون له مَثيل أوكُفؤٌ)، أو نحو ذلك.
ومما لم يَرد إثباته ولا نَفيه لفظ: (الجهة)، فلو سأل سائل: هل نُثبت لله تعالى جهة؟ قلنا له: لفظ الجهة لم يَرد في الكتاب والسنة إثباتًا ولا نفيًا، ويُغني عنه ما ثَبت فيهما من أن الله تعالى في السَّماء. وأما معناه فإمَّا أن يُراد به جهة سفل أو جهة عُلو تحيط بالله، أو جهة علو لا تحيط به.
فالأول: باطل؛ لمنافاته لعلو الله تعالى الثَّابت بالكتاب والسُّنَّة والعقل والفِطرة والإجماع.
والثاني: باطل أيضًا؛ لأن الله تعالى أعظم مِنْ أن يُحيط به شيء من مخلوقاته.
والثالث: حقٌّ؛ لأنَّ الله تعالى العَلِي فوق خَلْقه ولا يُحيط به شيء من مخلوقاته.

1 / 164