155

Sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار منار التوحيد للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة

وقُدرتك على الخَلْقِ» (^١)، فهذا في الإضافة الاسمية.
وأمَّا بصيغة الفعل فكقوله: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾، وقوله: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾.
أمَّا الخبر الذي هو جملة اسمية: فمثل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ١٣، وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
أو فعلية: كقوله: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوه﴾.
أمَّا المفرد فلا بد فيه من:
١ - إضافة الصفة لفظًا أو معنى؛ كقوله: ﴿بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ﴾، وقوله: ﴿هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّة﴾.
٢ - أو إضافة الموصوف؛ كقوله: ﴿ذُو الْقُوَّة﴾» (^٢).
الوجه الثاني: تضمُّن الاسم للصفة:
فمن الأمور المُتقررة في عقيدة أهل السنة والجماعة: أنَّ أسماء الله الحسنى متضمنة للصفات؛ فكلُّ اسم يدل على معنى من صفاته ليس هو المعنى الذي دلَّ عليه الاسم الآخر.
فالعزيز متضمن لصفة العِزَّة، وهو مشتق منها.
والخالق متضمن لصفة الخلق، وهو مشتق منها.
والرحيم متضمن لصفة الرحمة، وهو مشتق منها.
فأسماء الله مشتقة من صفاته.

(^١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٢/ ٨١) (ح ١٢٢٩)، والحاكم في «المستدرك» (١/ ٧٠٥) (ح ١٩٢٣)، وصححه، ووافقه الذهبي وهو كما قالا، وصححه الألباني في «المشكاة» (٢٤٩٧).
(^٢) «مجموع الفتاوى» (٦/ ١٤٤، ١٤٥).

1 / 161