153

Sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار منار التوحيد للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة

قال المصنف ﵀:
«القاعدة السَّابعة
صفات الله تعالى تَوْقيفيَّة لا مجال للعقل فيها:
فلا نُثبت لله تعالى من الصِّفات إلا ما دلَّ الكتاب والسُّنة على ثُبوته؛ قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: «لا يُوصف الله إلا بما وَصَفَ به نفسَه، أو وَصَفَه به رسولُه، لا يتجاوز القرآن والحديث». (انظر: القاعدة الخامسة في الأسماء).
ولدلالة الكتاب والسُّنَّة على ثبوت الصِّفة ثلاثة أوجه:
الأول: التَّصريح بالصفة، كالعِزَّة والقوة والرحمة والبطش والوجه واليدين، ونحوها.
الثاني: تضمُّن الاسم لها، مثل: (الغَفور) متضمن للمغفرة، و(السَّميع) متضمن للسَّمع، ونحو ذلك. (انظر: القاعدة الثالثة في الأسماء).
الثالث: التصريح بفعلٍ أو وصف دالٍّ عليها؛ كالاستواء على العرش، والنزول إلى السماء الدنيا، والمجيء للفصل بين العباد يوم القيامة، والانتقام من المجرمين، الدَّال عليها- على الترتيب- قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، وقول النبي ﷺ: «يَنزل ربُّنا إلى السَّماء الدُّنيا»، الحديث.
وقول الله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾، وقوله: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾».

1 / 159