٣٤٠ - " لَيْسَ بِشَيءٍ " ................ ... .....................
(بعده) أي بعد ما تقدم من الألفاظ في المراتب السابقة (سلك) بالبناء للمفعول، والنائبُ عن الفاعل جملة قوله (ألقوا حديثه) يعني أن قولهم فلان ألقوا حديثه وما بعده من الألفاظ مستعمل في هذه المرتبة الرابعة، ومعنى ألقوا حديثه أي طرحوه، وكذا فلان مطروح، أو مطروح الحديث وفلان (ضعيف جِدًّا) أي بلغ الغاية في الضعف، وفلان (ارم به) أمر من الرمي، أوِ ارم بحديثه وفلان (واه بمره) أي قولا واحدًا لا تردد فيه.
قال السخاوي: وكأن الباء زيدت تأكيدًا، وكذا فلان تَالِف، وفلان (ردا) بالبناء للمفعول، والألف للإطلاق، أو ردوا حديثه، أو مردود الحديث وفلان (ليس بشيء) أو لا يساوي شيئًا، أو لا شيء، أو لا يساوي فلسًا، ونحو ذلك، قال السخاوي ﵀: ما أدرج في هذه المرتبة مِنْ ليس بشيء هو المعتمد، وإن قال ابن القطان إن ابن معين إذا قال في الرواي ليس بشيء إنما يريد أنه لم يرو حديثًا كثيرًا، هذا مع أن ابن أبي حاتم قد حكى أن عثمان الدارمي سأله عن أبي دراس (١) فقال: إنما يروي حديثًا واحدًا ليس به بأس، على أنا قد روينا عن المُزنَي قال: سمعني الشافعي يومًا وأنا أقول فلانٌ كذابٌ فقال لي: يا إبراهيم اكس ألفاظك أحسنها، لا تقل فلان كذاب، ولكن قل حديثه ليس بشيء. وهذا يقتضي أنها حيث وجدت في كلام الشافعي تكون في المرتبة الأولى اهـ.
ثم أشار إلى المرتبة الخامسة وهي الرابعة في النظم بقوله:
.................. ثَمَّ " لا يُحْتَجَّ بِهْ " ... كَـ " مُنْكِرِ الْحَدِيثِ " أَوْ " مُضْطَرِ بِهْ "
٣٤١ - " وَاهٍ " " ضَعِيفٌ " " ضَعَّفُوا " ........... ... .....................
(١) أبو دراس حدث عنه عبد الصمد بن الوارث ضعفه ابن معين. اهـ ميزان الاعتدال الـ جـ ٤ ص ٥٢٢.