360

Sharḥ al-Athiyūbī ʿalā Alfiyyat al-Suyūṭī fī al-ḥadīth = Isʿāf Dhawī al-waṭar bi-sharḥ naẓm al-durar fī ʿilm al-athar

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

Publisher

مكتبة الغرباء الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

(وكذا) قوله فلان (خيار) من الخَيْرِ ضدَّ الشر، بكسر ففتح اسم من الاختيار، ونُضَارُ المال، أفاده في " ق ".
وأفاد الفيومي أنه جمع خَيْر كالخُيور مثل بَحْر وبُحُور وبحار، فعلى الأول وصف به مبالغة كزيد عدل، وعلى الثاني يحتاج إلى تقدير مِنْ، أي من خيار الناس.
فهذه الألفاظ كلها في مرتبة واحدة.
وجعل ابن أبي حاتم وتبعه ابن الصلاح في هذه المرتبة صدوق، ومحله الصدق، ولا بأس به، قال ابن أبي حاتم مَنْ قيل فيه ذلك هو ممن يكتب حديثه وينظر فيه، قال ابن الصلاح وهو كما قال، لأن هذه العبارة لا تشعر بالضبط فيعتبر حديثه بموافقة الضابطين اهـ.
ثم ذكر المرتبة الخامسة وهي الرابعة عند الذهبي والعراقي، والثالثة عند ابن أبي حاتم، وابنِ الصلاح فقال:
..................... ... ..................... وَتَلا
٣٣٢ - " مَحَلُّهُ الصِّدْقَ " " رَوَوْا عَنْهُ " " وَسَطْ " ... شَيْخٌ مُكَرَّرَيْنِ أَوْ فَرْدًا فَقَطْ
٣٣٣ - وَ" جَيِّدُ الْحَدِيثِ " أَوْ " يُقَارِبُهْ " ... " حَسَنُهُ " " صَالِحُهُ " " مُقَارِبُهْ "
(وتلا) أي تبع ما تقدم في المرتبة من قيل فيه (محله الصدق) أي مرتبته مطلق الصدق وإنما أخر عن صدوق لأنه مبالغة في الصدق كما تقدم بخلاف هذا فإنه دل على أن صاحبه محله ومرتبته مطلق الصدق.
أو قيل فيه فلان (رووا عنه) أو روى النَّاس عنه، أو يُروَى عنه، أو فلان (وسط) بفتحتين ومعناه في اللغة: المعتدل، يقال شيء وسط، أي بين الجيد والردىء أفاده الفيومي.
وفلان (شيخ مكررين) حال من وسط وشيخ، أي حال كونهما مذكورين معًا بأن يقال شيخ وسط، (أو فردًا) عطف على مكررين، أي مفردين بأن ذكر كل منهما منفردًا (فقط) أي فحسب مثل فلان وسط وفلان

1 / 363