359

Sharḥ al-Athiyūbī ʿalā Alfiyyat al-Suyūṭī fī al-ḥadīth = Isʿāf Dhawī al-waṭar bi-sharḥ naẓm al-durar fī ʿilm al-athar

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

Publisher

مكتبة الغرباء الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

المنع من الضياع يقال حفظت المال وغيره حفظًا بالكسر إذا منعته من الضياع والتلف، وحفظته صنته عن الابتذال، ورجل حافظ لدينه وأمانته ويمينه، وحفيظ أيضًا، والجمع حفَظَة وحُفَّاظ مثل كافر في جمعيه أفاده الفيومي.
(أو) فلان (ضابط) من الضبط وهو الحفظ البليغ يقال ضبطه ضبطًا من باب ضرب حفظه حفظًا بليغًا، ومنه قيل ضبطت البلاد وغيرها إذا قمت بأمرها قيامًا ليس فيه نقص قاله الفيومي.
(أو) فلان (حجة) فهذه كلها في مرتبة واحدة، وهي الثالثة: قال ابن أبي حاتم إذا قيل للرجل إنه ثقة أو متقن فهو ممن يحتج بحديثه اهـ.
قلت وظاهر النظم أن حافظا وضابطا من ألفاظ التعديل مطلقًا، وقيده ابن الصلاح ﵀ بأن يكون الإطلاق على عدل، قال السخاوي: إذ مجرد الوصف بكل منهما غير كاف في التوثيق بل بين العدالة وبينهما عموم وخصوص من وجه، لأنه توجد العدالة بدونهما ويوجدان بدونها وتوجد الثلاثة اهـ.
ثم ذكر المرتبة الرابعة، وهي الثالثة عند العراقي، والثانية عند ابن أبي حاتم وتبعه ابن الصلاح فقال:
٣٣١ - ثُمَّ " صَدُوقٌ " أَوْفَـ " مَأْمُونٌ " وَ" لا ... بَأْسَ بِهِ " كَذَا " خِيَارٌ " ............
(ثم) يلي ما تقدم قولهم فلان (صدوق) بفتح الصاد وصف له بالصدق على سبيل المبالغة، وليسا " محله الصدق " من هذه المرتبة وإن أدرجه ابن أبي حاتم ثم ابن الصلاح هنا، بل في المرتبة التالية كما يأتي تبعًا للذهبي، (أو) فلان (فمَأمُون) الفاء زائدة (و) فلان (لا بأس به) أو ليس به بأس قال الصنعاني: فإن قيل إنه ينبغي أن يكون لا بأس به أبلغ من ليس به بأس لعَرَاقَة لا في النفي أجيب بأن في العبارة الأخرى قوة من حيث وقوع النكرة في سياق النفي فساوت الأولى في الجملة. اهـ.

1 / 362