336

Sharḥ al-Athiyūbī ʿalā Alfiyyat al-Suyūṭī fī al-ḥadīth = Isʿāf Dhawī al-waṭar bi-sharḥ naẓm al-durar fī ʿilm al-athar

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

Publisher

مكتبة الغرباء الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

ونحوها وأما الشهرة بالعلم والثقة والأمانة فهي كافية من باب أولى.
وهذا القول مختار الحافظ ابن عبد البر.
وحاصل الأقوال في مجهول العين خمسة على ما في النظم وزاد في التنقيح سادسًا وهو أنه إن كان صحابيًا قُبِل وهو مذهب الفقهاء وبعض المحدثين وشيوخ الاعتزال. ولما أنهى الكلام في مجهول العين شرع يبين مجهول العدالة، وهو النوع الثاني من الأنواع الأربعة فقال:
٣٠٣ - وَالثَّالِثُ الأَصَحُّ: لَيْسَ يُقْبَلُ ... مِنْ بَاطِنًا وَظَاهِرًا يُجَهَّلُ
(والثالث) من الأقوال في مسألة مجهول العدالة مبتدأ خبره جملة " ليس يقبل " وقوله (الأصح) صفة له، أو بدل منه (ليس يقبل) بالبناء للمفعول ونائب فاعله قوله (مَنْ) أي الراوي الذي (باطنًا وظاهرًا) منصوبان على التمييز، أو بنزعِ الخافض (يجهل) بالبناء للمفعول من التجهيل، أي ينسب إلى كونه مجهولًا في باطنه وظاهره.
وحاصل المعنى: أن العلماء اختلفوا فيمن جُهِلَت عدالته باطنًا وظاهرًا، وهو المسمى بمجهول العدالة مع كونه معروف العين برواية عدلين عنه على أقوال:
الأول: أنه يقبل مطلقًا، ونسبه ابن المَوَّاق لأكثر المحدثين كالبزار والدارقطني وابن حبان. الثاني يقبل إن كان الراويان عنه لا يرويان إلا عن عدل، وإلا فلا، وهذان القولان هما المطويان في قوله، والثالث الأصح إلخ.
يعني أن القول الثالث من الأقوال المروية في مجهول العدالة أنه لا يقبل مطلقًا، وهذا هو الأصح وعليه الجمهور كما قال ابن الصلاح، وعزاه ابن المواق للمحققين، ومنهم أبو حاتم الرازي، وكذا الخطيب، وَوَجْهُ هذا القول أن مجرد الرواية عن الراوي لا يكون تعديلًا له على الصَّحِيح. ثم

1 / 339