331

Sharḥ al-Athiyūbī ʿalā Alfiyyat al-Suyūṭī fī al-ḥadīth = Isʿāf Dhawī al-waṭar bi-sharḥ naẓm al-durar fī ʿilm al-athar

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

Publisher

مكتبة الغرباء الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

بالبناء للفاعل أي ما لم يظهره، ويحتمل كونه ثلاثيًا من بان الشيءُ إذا اتضح أي ما لم يتضح كونه ثقة.
وحاصل المعنى: أنه لا يكتفي في حق من قلده أيضًا حتى يوضح ذلك كأن يقول كل من أروي لكم عنه ولم أسمه فهو عدل. ثم ذكر مسائل اختلف فيها هل تقتضي التصحيح أو لا.
فقال:
٢٩٥ - وَمَا اقْتَضَى تَصْحِيحَ مَتْنٍ فِي الأَصَحْ ... فَتْوَى بِمَا فِيهِ كَعَكْسِهِ وَضَحْ
٢٩٦ - وَلا بَقَاهُ حَيْثُما الدَّوَاعِي ... تُبْطِلُهُ، وَالْوَفْقُ لِلإِجْمَاعِ
٢٩٧ - وَلا افْتِرَاقُ الْعُلَمَاءِ الْكُمَّلِ ... مَا بَيْنَ مُحْتَجٍّ وِذِي تَأَوُّلِ
(وما) نافية (اقتضى) أي دل يقال اقتضى الأمر الوجوبَ أي دل عليه أفاده في المصباح. (تصحيح متن) مفعول مقدم على الفاعل أي صحة حديث وَرَدَ في أيّ معنى (في الأصح) الذي عليه الجمهور (فتوى بما فيه) فاعل مؤخر أي إفتاء العالم، وكذا عمله بمقتضى ما في ذلك المتن.
وحاصل المعنى: أن فتوى العالم وكذا عمله على وفق حديث وارد في ذلك المعنى لا يكون حكمًا منه بصحته، ولا بتعديل رواته، لإمكان أن يكون ذلك منه احتياطًا أو لدليل آخر وافق ذلك الخبر من متن غيره، أو إجماع أو قياس، أو لكونه ممن يرى العمل بالضَّعِيف وتقديمه على القياس، وقيل إنه حكم بصحته، وصححه الآمدي وغيره من الأصوليين، وقال إمام الحرمين: إن لم يكن في مسالك الاحتياط، وفرق شيخ الإسلام ابن تيمية بين أن يعمل به في الترغيب وغيره، قال ابن الصلاح: وكذلك مخالفته للحديث ليست قادحة منه ولا في راويه، وإليه أشار بقوله (كعكسه) أي عَكس الحكم المذكور، وهو أنه إذا أفتى بخلاف مرويه لا يقتضى ذلك قدحًا في صحته ولا في رواته لإمكان أن يكون ذلك لمانع من معارض أو غيره، وقد روى مالك حديث الخيار ولم يعمل به لعمل أهل المدينة

1 / 334