195

Sharḥ kitāb al-ḥajj min Bulūgh al-marām

شرح كتاب الحج من بلوغ المرام

Publisher

الدار العالمية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

الحديث الحادي والستون
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ (لَهَا): «طَوَافُك بِالبَيْتِ وَسَعْيُك بَيْنَ الصَّفَا وَالَمْروَةِ يَكْفِيك لَحِجِّك وَعُمْرَتِك». [رَوَاهُ مُسْلِمٌ] (١).
أن عائشة ﵂ كانت أهلت بعمرة، ثم حاضت بسرف فأتت أيام الحج ولم تطهر، ثم بعد ذلك أمرها النبي ﷺ أن تدخل الحج على العمرة، وتصبح قارنة ثم لما طافت وسعت مرة واحدة قال لها: «طَوَافُك بِالبَيْتِ وَسَعْيُك بَيْنَ الصَّفَا وَالَمْروَةِ يَكْفِيك لَحِجِّك وَعُمْرَتِك». ثم أنها وجدت في نفسها أنها لم تطف حين قدمت فأمر أخاها عبد الرحمن أن يعمر من التنعيم.
وفي الحديث: أن القارن يكفيه طواف واحد بالبيت وسعي واحد بين الصفا والمروة.
وفيه: أن الطواف والسعي لا يسقط عن الحائض ولكنها تفعله بعد أن تطهر.
وفيه: أن الطواف ركن واختلف في السعي مع اتفاقهم علي أن الطواف والوقوف والنية كلها من أركان الحج، والصحيح أن السعي ركن وقيل أنه واجب يجبر بدم والصواب: أنه ركن وعليه تكون أركان الحج الأربعة: (نية، وقوف بعرفة، طواف، سعي).

(١) أخرجه مسلم برقم (١٢١١) بلفظ: «يسعك طوافك لحجك وعمرتك» وبلفظ: «يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك».
واللفظ المذكور هو عن أبي داود (١٨٩٧) وهو معل بالإرسال كما قال ابن أبي حاتم في «العلل» (١/ ٢٩٤).

1 / 200