259

Sharḥ asmāʾ Allāh al-ḥusnā fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

أوحاه إلى رسوله ﷺ من السنة الثابتة، وليس من بينها اسم الفضيل، وليس لأحد أن يسميه بذلك؛ لأن أسماءه تعالى توقيفية؛ فإنه سبحانه هو أعلم بما يليق بجلاله، وغيره قاصر عن ذلك، فمن سماه بغير ما سمّى به نفسه، أو سماه به رسوله ﷺ، فقد ألحد في أسمائه، وانحرف عن سواء السبيل، وليس لأحد من خلقه أن يُعبِّد أحدًا لغيره من عباده، فلا تجوز التسمية بعبد الفضيل، أو عبد النبي، أو عبد الرسول، أو عبد علي، أو عبد الحسين، أو عبد الزهراء، أو غلام أحمد، أو غلام مصطفى، أو نحو ذلك من الأسماء التي فيها تعبيد مخلوق لمخلوق؛ لما في ذلك من الغلو في الصالحين والوجهاء، والتطاول على حق اللَّه؛ ولأنه ذريعة إلى الشرك والطغيان، وقد حكى ابن حزم إجماع العلماء على تحريم التعبيد لغير اللَّه، وعلى هذا يجب أن يغير ما ذكر في السؤال من الأسماء وما شابهها.
ثانيًا: ثبت عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إن اللَّه تسعًاَ وتسعين اسما مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة» رواه البخاري ومسلم (١).

(١) البخاري، برقم ٢٧٣٦، ومسلم، برقم ٢٦٧٧.

1 / 260