258

Sharḥ asmāʾ Allāh al-ḥusnā fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

تشير إلى أن أسماء اللَّه تعالى لا تنحصر في التسعة والتسعين اسمًا، بل إن الروايات تختلف حتى في تعداد هذه الأسماء التسعة والتسعين، ويتجه بعض العلماء إلى أن أسماء اللَّه فوق الحصر، مستشهدين بالحديث: «اللَّهم إني أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ...» الحديث.
وأجابت بما يلي:
أولًا: قال اللَّه تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (١)، فأخبر سبحانه عن نفسه بأنه اختص بالأسماء الحسنى المتضمنة لكمال صفاته، ولعظمته وجلاله، وأمر عباده أن يدعوه بها تسمية له بما سمى به نفسه، وأن يدعوه بها تضرعًا وخفية في السراء والضراء، ونهاهم عن الإلحاد فيها بجحدها أو إنكار معانيها، أو بتسميته بما لم يسمِّ به نفسه، أو بتسمية غيره بها، وتوعّد من خالف في ذلك بسوء العذاب.
وقد سمّى اللَّه نفسه بأسماء في محكم كتابه، وفيما

(١) سورة الأعراف، الآية: ١٨٠.

1 / 259