199

Sharḥ al-duʿāʾ min al-kitāb waʾl-sunna

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

التي تدلّ على التعظيم.
١٢ - أنّ الأدعية الشرعية جمعت وحوت كلّ ما يتمنّاه العبد في دينه ودنياه
٢٥ - ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي* وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ (١).
هذه الدعوة المذكورة في كتاب ربنا ﷻ لنبي اللَّه موسى ﵇ سألها اللَّه تعالى، لأمر عظيم وكبير، حين أمره اللَّه تعالى، بدعوة فرعون أعْتَى أهل الأرض كفرًا، وطغيانًا، وأكثر جنودًا وعتادًا، ادّعى الألوهية كذبًا وزورًا؛ ولذلك جاءت قصص موسى ﵇ في كتاب اللَّه كثيرة ومتنوعة.
ولما كان هذا الأمر الخطب في غاية الأهمية والخطورة سأل اللَّه تعالى التوفيق إلى بعض المطالب والمقاصد التي تكون له عونًا لدعوته؛ فإن الدعاء هو سلاح المؤمن الذي يستنصر به، فبه تستجلب الخيرات، وتدفع به الشرور، والعبد يسأل ربه محسنًا الظن به، فإن الداعي يُعطَى طلبه على قدر ظنه بربه الكريم، كما قال النبيّ ﷺ فيما يرويه عن ربه ﵎: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي» (٢).

(١) سورة طه، الآيات: ٢٥ - ٢٨.
(٢) صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى:) وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ (، برقم ٧٤٠٥، ومسلم بلفظه، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الذكر، والدعاء والتقرب إلى اللَّه تعالى، برقم ٢٦٨٦، ولفظ البخاري: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي»، ومسلم باللفظ نفسه، برقم ٢٦٧٥.

1 / 200