193

Sharḥ al-duʿāʾ min al-kitāb waʾl-sunna

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

اللَّه تعالى لا يرد دعاء خليله فيما سأله، وكذلك بشارة النبي ﷺ، فعن عبادة بن الصامت ﵁، قال: سمعت النبيّ ﷺ يقول: «من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب اللَّه له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة» (١)، والحسنة بعشر أمثالها إلى أضعاف كثيرة، فهنيئًا لمن أصابته هذه الدعوة الطيِّبة.
لذا ينبغي للعبد أن يكثر من هذه الدعوة المباركة الشاملة لكل مؤمنٍ ومؤمنةٍ من لدن آدم إلى قيام الساعة، ويدخل في ذلك الداعي وأهله دخولًا أوليًا.
قال ابن كثير ﵀: «ينبغي لكلِّ داعٍ أن يدعو لنفسه ولوالديه ولذريته» (٢).
الفوائد:
١ - أهمّية مطلب سؤال اللَّه المغفرة لأنّ عليها السلامة والفلاح في الدنيا والآخرة، حيث خصّ سؤالها خليل الرحمن في دعائه، وذكرها لنا ربنا لنقتدي به.
٢ - ينبغي للداعي أن يجعل نصيبًا في دعائه لوالديه؛ لأنه من كسبهما؛ ولعظيم فضلهما عليه.

(١) قال حمدي عبد المجيد السلفي في مسند الشاميين للطبراني، ٣/ ٢٣٤: «أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، ١٩/ ٩٠٩، وأبو يعلى، ٢/ ٣٤٦، قلت: وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، ١٠/ ٢١٠، وقال: «رواه الطبراني وإسناده جيد»، وحسنه الألباني في صحيح الجامع، ٥/ ٢٤٢، برقم ٥٩٠٢.
(٢) تفسير ابن كثير، ٤/ ٤٣١.

1 / 194