لما نهى عن اجتماع الرجل بالمرأة الأجنبية أتى بما هو أخص من ذلك من اجتماع الرجلين في فراش واحد، ولا إزار بينهما، أو امرأتان في فراش واحد، أو امرأة ورجل، وهذا الأخير ينقسم إلى قسمين:
الأول: امرأة ورجل أجنبي وهذا أظهر من أن يُسأل عنه.
الثاني: رجل وامرأة من المحارم.
وقد أمر الشارع بالتفريق بين الصبية في المضاجع كما في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي ﷺ، قال: «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع» (١)
وهذا الأمر يتضمن النهي عن الاجتماع في المضجع، بل يكون الفراش مختلفًا، وظاهره ولو مع وجود الملابس من الطرفين، سواءً كانا صبيين أو بنتين أو صبي وصبية، والبالغين من باب أولى؛ لأن هذا من وسائل الشر والفجور.
(١) أخرجه أحمد (رقم: ٦٦٨٩ و٦٧٥٦) وأبو داود (رقم: ٤٩٥).