262

Al-Lubāb: Sharḥ Fuṣūl al-Ādāb

اللباب «شرح فصول الآداب»

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وأدلة من قال أنه مسنون قول النبي ﷺ في الحديث المتفق عليه: «إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم» (١)
قالوا: فأقل المخالفة الاستحباب.
وقالوا: إن النبي ﷺ أيضًا قد خضب، وقالوا: وقد خضب الصحابة؛ كأبي بكر ﵁، وقد صح أنه خضب بالحناء والكتم.
وأيضًا قول النبي ﷺ: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين» (٢)
ومن أدلة من قال إن الخضاب مباح أن النبي ﷺ لم يصبغ، مع أنه كان فيه شعرات بيض في لحيته وصدغيه، وقالوا أيضًا: مع أنه ﷺ، قال: «إن اليهود والنصارى يصبغون فخالفوهم» فهو ﷺ قد ترك، وقد ترك أيضًا الخضاب جماعة من الصحابة، قال الحافظ (٣) ﵀: وترك

(١) أخرجه أحمد (رقم: ٧٢٧٢) والبخاري (رقم: ٣٢٧٥) ومسلم (رقم: ٢١٠٣) وأبو داود (رقم: ٤٢٠٣) والنسائي (رقم: ٥٢٤١) وابن ماجه (رقم: ٣٦٢١).
(٢) أخرجه أحمد (رقم: ١٧١٨٤) وأبو داود (رقم: ٤٦٠٧) والترمذي (رقم: ٢٦٧٦) وقال: حسن صحيح. وابن ماجه (رقم: ٤٢) والحاكم (رقم: ٣٢٩) وقال: صحيح ليس له علة. والبيهقى (رقم: ٢٠١٢٥) وابن حبان (رقم: ٥) والدارمي (رقم: ٩٥).
(٣) فتح الباري (١٠/ ٣٥٥).

1 / 263