الكعبين، والتعليل يرشد إليه فإن الإسبال إلى ما فوق الكعب تندفع به المفسدة المذكورة، ولا يقع في المحذور (١)،.
الصورة الثانية: يجوز أن يكون مسبلًا إذا انحنى الإنسان ونزل الثوب تحت الكعب - حال نزوله - فلا بأس؛ لأن هذا إسبال عارض، ومن أهل العلم من رخص في الإسبال عند الحرب، ولم أقف على دليل لهؤلاء.
وعُلم من قول المؤلف: (ولا يحل لأحد أن يجر ثوبه خيلاء وبطرا)
أنه يجوز أن يكون لغير خيلاء، وهذا قول مشهور، وينسب هذا للشافعي ولا يصح، وهو رواية عن أحمد، بل قيل أنه المشهور من المذهب، وتقدم دحضه بالأدلة.
بقي أن نقول أن هناك إسبال واجب وهو في حق النساء لأنهن عورة ويجب ستر أرجلهن ولهذا أمر النبي ﷺ بإرخاء ذيل المرأة ذراعًا حتى لا تنكشف أقدامهن كما في حديث أم سلمة ﵁ وفيه «يرخين شبرًا فقالت: إذن تنكشف أقدامهن قال: يرخين ذراعًا لا يزدن ...»، وعلم من هذا (وهو حديث ثابت) أن الإرخاء الزائد كما يفعله ضعيفات العقل في حفلات النكاح أنه من السرف الممنوع ومن المفاخرة من الناقصات ..
(١) وانظر فتح الباري (١٠\ ٢٦٤).