تمنوا البصل والثوم والعدس: ﴿قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ﴾ (١)
فقوله تعالى: ﴿الَّذِي هُوَ أَدْنَى﴾ أي: من المطاعم التي اخترتموها.
والحكمة واضحة في النهي عن دخول المساجد لمن أكل بصلًا أو ثومًا أو كراثًا، والمراد مع بقاء الرائحة، لأن هذا النهي معلل بعلتين: أذية المؤمنين، وأذية الملائكة.
وهل يلحق بهذه الثلاثة ما سواها من المأكولات ذوات الرائحة الخبيثة؟ نعم، قد جاء في حديث جابر نفسه عند الطبراني في الصغير التنصيص على الفجل، ولكن في إسناده يحيى بن راشد (٢).
وألحق أهل العلم كل ماله رائحة تؤذي المصلين، سواءً كان هذه المطعوم أو المشروب حلالًا أو حرامًا، وإن كان حرامًا فهو أشد وأخبث،
(١) البقرة: ٦١.
(٢) أخرجه الطبراني في الصغير (رقم: ٣٧) قال: حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة، قال: حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثنا يحيى بن راشد البراء، قال: حدثنا هشام بن حسان الفردوسي، عن أبي الزبير عن جابر ﵁: أن رسول الله ﷺ، قال: «من أكل من هذه الخضروات فلا يقربن مسجدنا الثوم والكراث والبصل والفجل فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم» قال الهيثمي (٢/ ١٧): فيه يحيى بن راشد البراء البصري وهو ضعيف ووثقه ابن حبان وقال يخطئ ويخالف وبقية رجاله ثقات.