172

Al-Lubāb: Sharḥ Fuṣūl al-Ādāb

اللباب «شرح فصول الآداب»

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وفي سياق حديث جابر عند مسلم: نهى رسول الله ﷺ عن أكل البصل والكراث، فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها، فقال: «من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا» (١)
وسميت هذه خبائث؛ لأنها طعام دنيء، وأيضًا لرائحتها، وقد يسمى الشيء الحلال خبيثًا باعتبار دناءته أو رائحته، وفي التنزيل قوله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ (٢)
يعني لا تيمموا الدنيء من المطعومات والمشروبات فتصدقون به، بل اعمدوا إلى الأطيب، فـ «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا» (٣) وليس هذا الخبث مما يتعلق به التحريم كما في قوله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (٤) ويؤيد هذا قوله تعالى في بني إسرائيل حينما

(١) أخرجه مسلم (رقم: ٥٦٣).
(٢) البقرة: ٢٦٧.
(٣) أخرجه أحمد (رقم: ٨٣٣٠) ومسلم (رقم: ١٠١٥) والترمذي (رقم: ٢٩٨٩) والدارمي (رقم: ٢٧١٧).
(٤) الأعراف: ١٥٧.

1 / 172