167

Al-Lubāb: Sharḥ Fuṣūl al-Ādāb

اللباب «شرح فصول الآداب»

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

ولكن هذه المسألة ليست من جانب التعبد في شيء، فمن غسل فلا شيء عليه، ومن ترك فلا شيء عليه، لكن من أراد مذهب السلف في هذه المسألة فالمشهور عنهم ترك غسل اليدين، وأما إذا خشي أن يكون عليها أذى فالغسل يتأكد.
أما غسل اليد بعد الطعام فهو مشروع، وقد روى البخاري من حديث جابر ﵁، قال: كنا إذا طعمنا مع النبي ﷺ لم يكن لنا مناديل إلا أكفنا وسواعدنا. (١)
وهذا محمول على قلة الماء أو له أسباب اقتضت ذلك.
وأيضًا قوله: لم يكن لنا مناديل ... يدل على عدم وجود المناديل، وإلا لو وجدت لاستعملوها والتمندل نوع تنظيف فهو شبيه بالغسل، وأيضًا يبقى في اليد زهومة، لو لم يغسل يديه وسيأتي في الفصل القادم تكميل - إن شاء الله -.

(١) أخرجه البخاري (رقم: ٥١٤١).

1 / 166