158

Al-Lubāb: Sharḥ Fuṣūl al-Ādāb

اللباب «شرح فصول الآداب»

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وعلى هذا فهل يجوز للإنسان أن يشرب الآن من القوارير التي أفواهها ملساء، ويُرى ما فيها لشفافية الزجاج أو البلاستيك؟ نقول: لا بأس حينئذٍ من الشرب من فم هذه القوارير؛ لأنه:
أولًا: يرى ما فيها.
وثانيًا: أنه يأمن من تناثر الماء عليه.
وثالثًا: أنه لا يحصل نتن في الغالب في أفواههم.
وقد يقال: التتابع على الشرب من فم هذه القارورة يحصل هناك إنتان، أو قد يكون هناك نقل للأمراض، على أن في هذا عندي نظر، لأن أهل الصفة شربوا من إناء واحد وهم أعدادٌ كثيرة، وسيقع فم الواحد منهم على فم الآخر، النبي ﷺ كان يتعرق العظم ويضع فمه على مكان ما تضع عائشة فمها، وكذلك يشرب من الإناء فيضع فمه أو فاه على موضع فيها.

1 / 157