375

Najāḥ al-Qārī sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī – kitāb al-janāʾiz

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

Editor

شاكر محمد محمود الزيباري (باحث عراقي)

ذلك بالترجمة المذكورة، وفي الخلافيات للبيهقي مِنْ طَريقِ ابن عون قال: كان محمد بن سيرين يستحب أن يكون قميص الميت كقميص الحي مكففًا مزررًا (^١)،
[١٢١ أ/س]
وفيه أيضًا: النهي عن الصلاة على الكافر الميت وهل يجوز غسله وتكفينه ودفنه أو لا؟ فقال ابن التين: من مات له والد كافر لا يغسله ولده المسلم، ولا يدخله قبره؛ إلا أنْ يخاف أن يضيع؛ /فيواريه نص عليه مالك في المدونة (^٢)، وروى أن عليًا ﵁ جاء إلى رسول الله ﷺ؛ فأخبره أن أباه مات فقال: "اذهب فواره" (^٣)، ولم يأمره بغسله، وروى أنه أمر بغسله، ولا أصل له كما قال القاضي عبد الوهاب (^٤).
وقال الطبري: يجوز أنْ يقوم على قبر والده الكافر لإصلاحه ودفنه، قال: وبذلك صح الخبر، وعمل به أهل العلم (^٥)، وقال ابن حبيب: لا بأس أن يحضره ويلى أمر تكفينه؛ فإذا كفن دفنه (^٦).

(^١) فتح الباري (٣/ ١٣٩)،
(^٢) المدونة (١/ ٢٦١).
(^٣) سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب: الرجل يموت له قرابة مشرك (٣/ ٢١٤)، (٣٢١٤) عن طريق: مُسدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن سفيانَ، حدَّثني أبو إسحاقَ، عن ناجيةَ بن كعْبٍ، عن علي، وأخرجه النسائي في "سننه الصغرى"، كتاب الطهارة، الغسل من مواراة المشرك (١/ ١١٠)، (١٩٠) عن طريق: محمد بن المثنى، عن محمد قال: حدثني شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت ناجية بن كعب، عن علي ﵁. إسناده صحيح رجاله ثقات عدا ناجية بن كعب العنزي، قال ابن حجر في "التقريب" (ص: ٥٥٧) (٧٠٦٥). ناجية ابن كعب الأسدي عن علي ثقة، وهم من خلطه بناجية بن خُفاف وهو مقبول.
(^٤) التلقين في الفقه المالكي، أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي المالكي (المتوفِي: ٤٢٢ هـ)، تحقيق، أبي أويس محمد بوخبزة الحسني التطواني، دار الكتب العلمية، الطبعة: الأولى ١٤٢٥ هـ-٢٠٠٤ م (١/ ٥٦). والتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفِي: ٨٥٢ هـ)
دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ. ١٩٨٩ م (٢/ ٢٧٠).
(^٥) تهذيب الآثار وتفصيل الثابت عن رسول الله من الأخبار، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفِي: ٣١٠ هـ)، المحقق: محمود محمد شاكر، مطبعة المدني - القاهرة، مسند عمر بن الخطاب (٢/ ٥١٧)، (٧٤٥).
(^٦) النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ، (١/ ٦٦٣).

1 / 371