304

Sharḥ Lāmiyya Ibn Taymiyya

شرح لامية ابن تيمية

القبر من الأمور الغيبية السمعية
يعتبر القبر وأحداثه من الأمور السمعية، أي: أنه لا يمكن إثبات هذه الأحداث والأخبار التي فيه إلا عن طريق نص من كتابٍ أو سنة.
وقد بين النبي ﷺ أن هذه الأمة تفتن في قبورها كما ثبت في حديث الكسوف، قال النبي ﷺ: (وإنكم تفتنون في قبوركم وتسألون عني) وهذه الفتنة يقصد بها الامتحان والاختبار، وتسمى حياة القبر بالحياة البرزخية، والحياة البرزخية هي البرزخ، وهو الحاجز بين الشيئين، وتعتبر حياة القبر برزخًا بين الحياة الدنيا وبين الحياة الآخرة.
يقول الإمام القرطبي: أول من سن القبر قيل: الغراب، لكن هذا القول ليس على إطلاقه، بل إن بعضهم قال: إن من شدة ما أصابه من المصيبة بقتل أخيه ما علم ماذا يعمل به، ولا علم كيف يواريه، فأرسل الله هذين الغرابين من أجل أن يريه كيف يواري سوأة أخيه.

17 / 22