272

Sharḥ Lāmiyya Ibn Taymiyya

شرح لامية ابن تيمية

مسائل متعلقة بالنار وأهلها
قال المؤلف رحمه الله تعالى:
والنار يصلاها الشقي بحكمة
بالنسبة للنار فإن الله ﷾ جعل هذه النار دارًا لأعدائه، وأعدها الله للكافرين والمنحرفين عن شرعه والمبتعدين، وتوعد الله بها العصاة، فالأصل أنها مقر للكفار، ولكن العصاة متوعدون بها، وتوعد العصاة بها ليس للخلود فيها، وإنما للدخول والتطهير، والله ﷾ قد بين في غير ما آية ذكر النار وكذلك في سنة النبي ﷺ، وقد ورد عن أولياء الله أنهم يقولون: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [آل عمران:١٩٢] ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة:٦٣] ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ [الزمر:١٥] وبين الله أنها: ﴿لِلطَّاغِينَ مَآبًا﴾ [النبأ:٢٢] ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ [ص:٥٦] .

16 / 10