[المسألة الثانية]:
الرجاء للمحسن من المؤمنين بالعفو هذا يشمل كل أحد حتى من لم يَعْرِفْ لنفسه ذنبًا
وذلك لقول النبي ﷺ للصديق أبي بكر ﵁ بأن يدعو في آخر صلاته «اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي فإنك أنت الغفور الرحيم» (١) .
فقول أبي بكر «اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرا» هذا تَبَعْ لهذا الأصل، وهو أنَّ المحسن من المؤمنين حتى صاحب المقامات العالية كالصديق ﵁ يرجو أن يعفوَ الله عنه وأن يدخله الجنة برحمته ولا يأمن، كذلك مَنْ دونه من المؤمنين من أهل الاقتصاد وعدم السبق بالخيرات لابد أن يرجو لنفسه ولا يأمن، ويظن أنه محتاج إلى العفو، يعني يعتقد أنه محتاج إلى عفو الله ﷿ وإلى رحمته.
(١) البخاري (٨٣٤) / مسلم (٧٠٤٤)