316

Sharḥ al-ʿAqīda al-Ṭaḥāwiyya - Ṣāliḥ Āl al-Shaykh = Ittiḥāf al-Sāʾil bimā fī al-Ṭaḥāwiyya min masāʾil

شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل

[المسألة الخامسة]:
من كَذَّبَ برسول بعد العلم به فإنه مُكَذِّبٌ بجميع الأنبياء والمرسلين، فمن قال أُكَذِّبُ بفلان من الرسل وأومن بمحمد ﷺ فهو كافر؛ لأنه من كَذَّبَ برسول فقد كذّب بجميع المرسلين إذا بلغه العلم وقامت عليه الحجة، قال ﷿ ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (١٠٥) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ [الشعراء١٠٥-١٠٦]، ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ فنحن اتَّفَقْنَا على أنَّ نوح ﵇ كان أوّل رسول، قال ﷿ ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ لأنهم لمَّا كَذَّبُوا نُوحًا فإنهم كَذَّبُوا بِتَكْذِيبِهم نوحًا جميع المرسلين؛ لماذا؟
لأنّ دينهم واحد وهو توحيد الله ﷿ والبراءة والكفر بالطاغوت، كذلك قوله ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة:٢٨٥]، وكذلك قوله ﴿وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ [النساء:١٥٠] إلى آخره. (١)

(١) انتهى الشريط الثالث والعشرون.

1 / 316