337

Tadhkirat al-muʾtasi sharḥ ʿaqīdat al-ḥāfiẓ ʿAbd al-Ghanī al-Maqdisī

تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي

Publisher

غراس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

ولا في الحياء مثل عثمان، يقول النبي ﷺ:""أصدقهم حياء عثمان " ١، وفي الحديث الآخر:""ملئ عمار إيمانًا إلى مشاشه " ٢. وفي هذا ردٌّ على المرجئة وبيانٌ لشناعة قولهم وفداحته؛ إذ كيف يقال: إنَّ آحاد الأمة في الفضل كأبي بكر وعمر ﵄.
" ونعتقد أنَّ خير هذه الأمة وأفضلها بعد رسول الله ﷺ صاحبه الأخص، وأخوه في الإسلام، ورفيقه في الهجرة والغار: أبو بكر الصديق، وزيره في حياته، وخليفته بعد وفاته: عبد الله بن عثمان عتيق ابن أبي قحافة "
هذا من جملة اعتقاد أهل السنة: اعتقاد أنَّ أفضل أمة محمد ﷺ أبو بكر الصديق، فهو أفضل الصحابة على الإطلاق.
" ونعتقد أنَّ خير هذه الأمة وأفضلها بعد رسول الله ﷺ صاحبه الأخص " فله في الصحبة خصوصية وسبق وتميز، وله مواقف عظيمة، بل هو الصحابي الوحيد الذي ذُكِر بهذا اللقب الشريف في القرآن: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ﴾ ٣. فهو صاحب النبي ﷺ الأخص، وفي هذا إشارة إلى أنَّ الصحابة في الصحبة متفاضلون.
وأبو بكر ﵁ كان سباقًا إلى كلِّ خير، وشهد له الصحابة بذلك.
" وأخوه في الإسلام " الصحابة كلُّهم أخوة للنبي ﷺ في الإسلام، لكن المصنف يشير إلى خصوصية أبي بكر بذلك؛ لأنَّه وقف مع النبي ﷺ من أول الأمر، فهو أول من أسلم من الرجال.
" ورفيقه في الهجرة والغار " لما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة، ودخل الغار

١ سبق تخريجه.
٢ أخرجه النسائي " رقم ٥٠٠٨ "، وابن ماجه " رقم ١٤٧ "، وابن حبان " رقم ٧٠٧٦ "، والحاكم " ٣/٤٤٣ " وصححه الألباني في الصحيحة " رقم ٨٠٧ " وفي صحيح الجامع " رقم ٥٨٨٨ "
٣ الآية ٤٠ من سورة التوبة.

1 / 346