الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
ونؤمن بوظائفهم التفصيلية: كقبض الأرواح، والنزول بالوحي، والنفخ في الصور، وغيرها من الوظائف الثابتة في الكتاب والسنة.
" أرسل إلى موسى ﵇ " ملك الموت يرسل إلى كل الناس بما فيهم الأنبياء ﵈.
" فصكه ففقأ عينه " أي: أراد قبض روحه فضربه على وجهه ففقأ إحدى عينيه. وإذا قال قائل: لمَ فقأ عينه؟ نقول: إن كان سائل هذا السؤال سأله منتقدًا ومعترضًا فهو سؤال محرم وباطل، وهو دخول من هذا السائل فيما لا يعنيه، وقد قال رسول الله ﷺ:""من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " ١. وإن كان سؤاله من باب التعرف على الحكم أو بيان الأسباب فلا بأس من ذلك، لكن سواء علمنا هذا أو لم نعلم فليس للعبد أن يكذب أو يعترض. ولهذا قال المصنف:
" كما صح عن رسول الله ﷺ " فالحديث ثابت ٢، وشأن المسلم مع الأحاديث الثابتة عن رسول الله ﷺ أن يتلقاها بالقبول والتصديق، فلا يعترض عليها ولا ينتقدها
" لا ينكره إلا ضال مبتدع راد على الله ورسوله " وهذا شأن الراد المكذب بهذا الخبر مع معرفته بثبوته
١ أخرجه الترمذي " رقم ٢٣١٧ " وصححه الألباني في صحيح الجامع " رقم ٥٩١١ "
٢ أخرجه البخاري " رقم ١٣٣٩ "، ومسلم " رقم ٦١٠٠ "