ومن امتنع أدخله ناره. وقد وجه النبي ﷺ من ابتلي به أن يدخل ناره فقال ﷺ:"" فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الذي يراه نارًا، فإنه ماء عذب طيب " ١.
ويمكث في الناس أربعين يومًا، وقد أخبر النبي ﷺ عن أيامه هذه فقال:"" أربعون يومًا، يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم. فقال الصحابة: فذلك اليوم الذي كسنة، أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: لا، اقدروا له قدره " ٢. وفي هذا دليل على حرص الصحابة على الخير، إذ سألوا عن أمر دينهم، ولو كان غيرهم ربما سأل كيف ينام.
وأخبر النبي ﷺ " أنَّ رجلًا - هو من خير الناس يومئذ - يأتي الدجال فيقول: أيها الناس هذا الدجال الذي ذكر رسول الله ﷺ، فيأمر الدجال به فيشج، فيقول: خذوه وشجوه، فيوسع ظهره وبطنه ضربًا، فيقول: أو ما تؤمن بي؟ فيقول: أنت المسيح الكذاب. فيؤمر به فيؤشر بالمئشار من مفرقه، حتى يفرق بين رجليه. ثم يمشي الدجال بين القطعتين، ثم يقول له: قم. فيستوي قائمًا. فيقول له: أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة. ثم يقول: يا أيها الناس إنَّه لا يفعل بأحد بعدي من الناس. فيأخذه الدجال ليذبحه فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسًا، فلا يستطيع إليه سبيلًا. فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به، فيحسب الناس إنما قذفه إلى النار، وإنما ألقي في الجنة " ٣.
فهذه بعض الفتن التي تحصل من هذا الدجال، وعلى العبد المؤمن أن يحذر هذه الفتنة وأن يتقي أسبابها، فقد صح عن النبي ﷺ أنَّه قال:""من
١ أخرجه البخاري " رقم ٣٤٥٠ "، ومسلم " رقم ٧٢٩٦ "
٢ أخرجه مسلم " رقم ٧٢٩٩ "
٣ أخرجه البخاري " رقم ١٨٨٢ "، ومسلم " رقم ٧٣٠٣ " واللفظ له.