247

Tadhkirat al-muʾtasi sharḥ ʿaqīdat al-ḥāfiẓ ʿAbd al-Ghanī al-Maqdisī

تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي

Publisher

غراس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

فيما يظهر للناس، ولو كان عملًا صالحًا مقبولًا للجنة قد أحبه الله ورضيه لم يبطله "١.
قال عبد الحق الإشبيلي:""واعلم أنَّ سوء الخاتمة - أعاذنا الله تعالى منها - لا تكون لمن استقام ظاهره وصلح باطنه، ما سُمِع بهذا ولا عُلِم به والحمد لله، وإنما تكون لمن له فساد في العقد أو إصرار على الكبائر وإقدام على العظائم " ٢.
" وإنَّ أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها " أي حياته كلُّها على الكفر، ثم يشرح الله ﷿ صدره للإيمان في آخر حياته فيكون من أهل الجنة. ومن أمثلة هذا ما رواه جرير بن عبد الله البجلي ﵁ قال:""خرجنا مع رسول الله ﷺ، فلما برزنا من المدينة إذا راكب يوضع نحونا، فقال رسول الله ﷺ: كأنَّ هذا الراكب إياكم يريد. فانتهى الرجل إلينا فسلم فرددنا عليه، فقال له النبي ﷺ: من أين أقبلت؟ قال: من أهلي وولدي وعشيرتي. قال: فأين تريد؟ قال: أريد رسول الله ﷺ. قال: فقد أصبته. قال: يا رسول الله علمني ما الإيمان. قال: تشهد أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت. قال: قد أقررت. قال: ثم إنَّ بعيره دخلت يده في شبكة جِرذان فهوي بعيره وهوى الرجل، فوقع على هامته فمات، فقال رسول الله ﷺ: عليَّ بالرجل. قال: فوثب إليه عمار بن ياسر وحذيفة فأقعداه، فقالا: يا رسول الله قبض الرجل. قال: فأعرض عنهما رسول الله ﷺ ثم قال لهما

١ الفوائد " ص ٢١٣ "
٢ الجواب الكافي لابن القيم " ص١٩٨ "

1 / 253