وتوحيده، وقرئت قوارع القرآن لا سيما آية الكرسي، فإنها تبطل عامة هذه الخوارق الشيطانية، وأما آيات الأنبياء، والأولياء، فتقوى بذكر الله، وتوحيده"١.
ومنها "أن ما تأتي به السحرة والكهان وكل مخالف للرسل تمكن معارضته بمثله وأقوى منه"٢، أما "كرامات الصالحين لا تعارض لا بمثلها، ولا بأقوى منها"٣.
ومنها أن ما يأتي به السحرة، والكهان مقصوده الكفر، والفسوق، والعصيان، أما كرامات الصالحين فمقصودها "عبادة الله، وتصديق رسله، فهي آيات، ودلائل، وبراهين متعاضدة على مطلوب واحد"٤.
ومما ينبغي التنبه له الفرق بين آيات الأنبياء، وكرامات الأولياء، "فإن آيات الأنبياء ﵈ التي دلت على نبوتهم هي أعلى مما يشتركون فيه هم، وأتباعهم"٥.
فصل
ثم من طريقة أهل السنة والجماعة اتباع آثار رسول الله ﷺ باطنًا، وظاهرًا، واتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، واتباع وصية رسول الله ﷺ حيث قال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم
١ مجموع الفتاوى (١١/٢٨٧)
٢ النبوات (ص: ٤٠٤ – ٤٠٥) .
٣ المصدر السابق (ص: ٤٢٥) .
٤ المصدر السابق.
٥ المصدر السابق.