253

Sharḥā Abī al-ʿAlāʾ waʾl-Khaṭīb al-Tabrīzī ʿalā Dīwān Abī Tammām dirāsa naḥwiyya ṣarfiyya

شرحا أبي العلاء والخطيب التبريزي على ديوان أبي تمام دراسة نحوية صرفية

Publisher

رسالة ماجستير-كلية دار العلوم

Publisher Location

جامعة القاهرة

قالَ الأَقارِبُ لا تَغرُركَ كَثرَتُنا وَأَغنِ شَأنَكَ عَنّا أَيُّها الرَّجُلُ
عَلَّ بَنِيَّ يَشُدُّ اللَهُ أَزرَهُمُ وَالنَّبعُ يَنبُتُ عيدانًا فَيَكتَهِلُ
[بحر البسيط]» (١).
· تناص داخلي: أي تناص في شعر أبي تمام نفسه:
ما عَهِدنا كَذا نَحيبَ المَشوقِ ... كَيفَ وَالدَّمعُ آيَةُ المَعشوقِ [بحر الخفيف]
قال أبوالعلاء: «أنكر على نفسه النحيب، ثم قال كيف؟ وكأنه مريد للقاء؛ أي: فكيف لا أنتحب والمعشوق قد بكى؟ وهذا يناسب لقوله:
سَرَت تَستَجيرُ الدَمعَ خَوفَ نَوى غَدِ .... ِ [بحر الطويل]
· تناص بعدي: أي أخذ شاعر بعد أبي تمام لمعنى بيته، مثال ذلك:
بِمَجامِعِ الثَّغرَينِ ما يَنفَكُّ مِن ... جَيشٍ أَزَبَّ وَغارَةٍ شَعواءِ [بحر الكامل]
قال أبوالعلاء «شبه الجيش بالأزب، وهوكثير الشعر .. وقد شرح أبوالطيب
هذا المعنى في قوله:
صَدَمتَهُم بِخَميسٍ أَنتَ غُرَّتُهُ ... وَسَمهَرِيَّتُهُ في وَجهِهِ غَمَمُ (٢) [بحر البسيط]» (٣).

(١) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [١/ ١٢٠ب١٤]. ومثال التناص الداخلي عند التبريزي ما ذكره في الموضع ٢/ ٢٣٨ب٢٤
(٢) البيت في ديوان المتنبي، ص ٤٢٣، [دار صادر، بيروت].
(٣) ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [١/ ١٥ب١٢] وفي نفس هذه الجزئية قول التبريزي عند قول أبي تمام:
وَقَد تَألَفُ العَينُ الدُجى وَهوقَيدُها ... وَيُرجى شِفاءُ السَّمِّ وَالسَّمُّ قاتِلُ [بحر الطويل].
«ويشبهه قول المتنبى:
وَمِن نَكَدِ الدُنيا عَلى الحُرِّ أَن يَرى ... عَدُوًّا لَهُ ما مِن صَداقَتِهِ بُدُّ [بحر الطويل].» [٣/ ١٢٨ب٥١].

1 / 270