Faḍl rabb al-bariyya fī sharḥ al-durar al-bahiyya
فضل رب البرية في شرح الدرر البهية
Regions
Syria
يريد المؤلف أن الأمة إن كانت قد تزوجت بعبد مملوك ثم أعتقت صارت من حيث الرق والحرية أعلى منه فهو ليس كفءً لها، فتُخيَّر بين أن تبقى على نكاحها وبين أن تنفصل عنه.
أما إذا كان حرًَّا فليس لها خيارٌ في ذلك؛ لأنه يعتبر كفءً ومساويًا لها.
دليل ما ذكره المصنف ﵀ -حديث بريرة في الصحيحين عن عائشة ﵂ قالت: اشتريت بريرة، فاشترط أهلها ولاءها، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: «أعتقيها، فإن الولاء لمن أعطى الورق»، فأعتقتها، فدعاها النبي ﷺ، فخيرها من زوجها، فقالت: لو أعطاني كذا وكذا ما ثبت عنده، فاختارت نفسها» (١)
قال المؤلف ﵀ (بابُ العُيُوبِ وَأَنْكِحَةِ الكُفَّارِ)
عقد المؤلف هذا الباب ليبين حكم العيب الذي يكون في الرجل أو في المرأة ويؤدي إلى نفرة الرجل عن المرأة أو نفرة المرأة عن الرجل، وكذلك عَقَده لبيان حكم أنكحة الكفار.
قال ﵀: (وَيَجُوزُ فَسْخُ النِّكاحِ بِالعَيْبِ)
العيب: كل ما يَفُوت به غرض الزوج أو الزوجة من النكاح.
هذا مذهب جمهور علماء الإسلام وهو قول الصحابة؛ يجوِّزون فسخ النكاح بالعيب.
ينقسم العيب إلى قسمين:
فوات صفة كمال، وفوات صفة نقص.
فحُسْنُ الخُلُقِ مثلًا صفة كمال؛ إذا وُجدت في الرجل يعتبر كاملًا، وإذا نقصت يعتبر ناقص الكمال.
لكن الجَبَّ - مثلًا - وهو قطع الذكر؛ صفة نقص مؤثرة في النكاح.
(١) البخاري (٢٥٣٦)، ومسلم (١٥٠٤).
1 / 311