[٢] القاضي أبو بكر الباقلاني١ ﵀:
قال عنه الشيخ الأمين –﵀: "أما كبيرهم الذي هو أفضل المتكلمين المنسبين إلى أبي الحسن الأشعري، وهو القاضي محمد بن الطيب، المعروف بأبي بكر الباقلاني، فإنه كان يؤمن بالصفات على مذهب السلف، ويمنع تأويلها منعًا باتا، ويقول فيها مثل ما قدمنا عن الأشعري" ٢.
ثم نقل الشيخ الأمين –﵀ من أحد كتب الباقلاني، وهو كتاب (التمهيد) ٣ ما دلل به على صحة رجوعه إلى معتقد السلف وقد نقل عنه شيخ الإسلام ابن تيمية نقولًا من الكتاب المذكور تدل على صحة رجوعه إلى مذهب السلف، منها قوله: "فإن قال: فهل تقولون إنه في كل مكان؟ قيل له: معاذ الله، بل مستو على عرشه كما أخبر في كتابه فقال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ "٤.
وقال في موضع آخر من كتابه التمهيد: "صفات ذاته التي لم يزل ولا يزال موصوفًا بها، وهي الحياة، والعلم، والقدرة، والسمع، والبصر، والكلام، والإرادة، والبقاء، والوجه، والعينان، واليدان، والغضب، والرضا.." ٥.
[٣] إمام الحرمين، أبو المعالي الجويني٦:
ذكر الشيخ الأمين –﵀ رجوع أبي المعالي الجويني إلى معتقد
١ هو أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر البصري. أوحد المتكلمين، وكان على طريقة الأشعري. توفي سنة (٤٠٣هـ) .
(انظر: سير أعلام النبلاء ١٧/١٩٠. والبداية والنهاية ١١/٣٧٣) .
٢ أضواء البيان ٧/٤٦٨-٤٦٩.
٣ المصدر السابق.
٤ انظر التمهيد ص٢٦٠.
٥ نقل ذلك عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتوى الحموية ص٥٨.
٦ أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن عبد الله الجويني، إمام الحرمين. توفي سنة (٤٧٨هـ)، وكان من أئمة الأشاعرة.
(انظر: سير أعلام النبلاء ١٨/٤٦٨. وشذرات الذهب ٣/٣٥٨) .