[١٣] صفة الغضب:
قال ﵀: "اعلم أنّ الغضب صفة وصف الله بها نفسه إذا انتهكت حرماته، تظهر آثارها في المغضوب عليهم. نعوذ بالله من غضبه جل وعلا. ونحن معاشر المسلمين نمرها كما جاءت؛ فنصدق ربنا في كلّ ما وصف به نفسه، ولا نكذب بشيء من ذلك مع تنزيهنا التامّ له جل وعلا عن مشابهة المخلوقين ﷾ عن ذلك علوًا كبيرًا" ١.
فهي إذًا صفة ثابتة لله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته؛ لا يشبه غضبه غضب خلقه، كما أنّ صفاته كلها لا تشبه صفات خلقه؛ إذ الصفات تتبع المتصف بها، كما سبق أن قرر الشيخ الأمين ﵀ ذلك.
[١٤] صفة الرحمة:
وفي بيان هذه الصفة يقول ﵀: "الرحمة صفة الله التي اشتق لنفسه منها اسمه الرحمن، واسمه الرحيم: وهي صفة تظهر آثارها في خلقه الذين يرحمهم، وصيغة التفضيل في قوله: ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ ٢؛ لأن المخلوقين قد يرحم بعضهم بعضًا، ولا شك أنّ رحمة الله تخالف رحمة خلقه؛ كمخالفة ذاته وسائر صفاته لذواتهم وصفاتهم٣.
١ أضواء البيان ٤/٤٨٨. وانظر المصدر نفسه ٢/٣١٦.
وللسلف ﵏ كلام حول هذه الصفة يطابق ما أورده الشيخ الأمين ﵀. (انظر مثلًا: التدمرية ص٤٦. وسير أعلام النبلاء ١٧/٦٥٦) .
٢ سورة المؤمنون، الآية [١٠٩] .
٣ أضواء البيان ٥/٨٣٤. وانظر المصدر نفسه ١/١٠١، ٢/٣١٥. ورحلة الحج ص٧٩. ومنهج ودراسات ص٢٦. ومعارج الصعود ص٣٠، ٥٠، ١٢٠، ١٨٢، ٢١٩. وانظر أيضًا الفتاوى ٦/١٨.