[٨] صفتا السمع والبصر:
قال ﵀ عند تفسير قوله تعالى: ﴿أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ ١: أي ما أبصره وما أسمعه جل وعلا. وما ذكره في هذه الآية الكريمة من اتصافه جل وعلا بالسمع والبصر ذكره أيضًا في مواضع أخر؛ كقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ٢، وقوله: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ ٣، وقوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ ٤، والآيات بذلك كثيرة جدًا"٥.
[٩] صفتا الحياة والقومية:
قال ﵀ عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ ٦: "الحيّ: المتصف بالحياة، الذي لا يموت أبدًا. والقيوم: صيغة مبالغة؛ لأنه جل وعلا هو القائم بتدبير شئون جميع الخلق، وهو القائم على كلّ نفس بما كسبت. وقيل: القيوم: الدائم الذي لا يزول" ٧.
وصفة القيومية صفة ذاتية باعتبار، وفعلية باعتبار؛ فالله ﷾ قائم بنفسه، ومقيم لغيره جل وعلا. وهذه الصفة تشبه صفة الكلام من
١ سورة الكهف، الآية [٢٦] .
٢ سورة الشورى، الآية [١١] .
٣ سورة المجادلة، الآية [١] .
٤ سورة الحج، الآية [٧٥] .
٥ أضواء البيان ٤/٨١. وانظر: المصدر نفسه ٢/٣٠٨. ورحلة الحج ص٧٦. وآداب البحث والمناظرة ٢/١٣٢. ومنهج ودراسات ص١٤. وانظر أيضًا: كتاب التوحيد لابن خزيمة ١/١٠٦.
٦ سورة طه، الآية [١١١] .
٧ أضواء البيان ٤/٥١٨. وانظر كلام الشيخ الأمين ﵀ عن صفة الحياة في: أضواء البيان ٢/٣٠٨. ورحلة الحج ص٧٦. وآداب البحث ٢/١٣٢. ومنهج ودراسات ص١٤.
وقد تكلم على صفة الحياة من السلف، فقال نحوا من كلام الشيخ الأمين، كلّ من شيخ الإسلام ابن تيمية (في الفتاوى ٦/٦٨)، وابن أبي العز (في شرح الطحاوية ص١٢٤)، وغيرهما.