265

Juhūd al-Shaykh Muḥammad al-Amīn al-Shinqīṭī fī taqrīr ʿaqīdat al-salaf

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

Publisher

مكتبة العبيكان،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

بجلال الله؛ قال الله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيّ﴾ ١، وقال تعالى: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ ٢. وقال رسول الله ﷺ: " إن الله ﷿ يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها" ٣.
وقد دلت الآيات والأحاديث النبوية الكثيرة على هذه الصفة العظيمة لربنا ﷾.
وقد أوضح الشيخ الأمين ﵀ هذه الصفة، وبين أنها صفة كمال لله ﷾ وصف بها نفسه، وهي لا تشابه صفات المخلوقين؛ فقال ﵀: "فالظاهر المتبادر من لفظ اليد بالنسبة للمخلوق، هو كونها جارحة هي عظم ولحم ودم. هذا هو المتبادر إلى الذهن في نحو قوله تعالى: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ ٤. والظاهر المتبادر من اليد بالنسبة للخالق في نحو قوله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيّ﴾ ٥ أنها صفة كمال وجلال، لائقة بالله جل وعلا، ثابتة له على الوجه اللائق بكماله وجلاله. وقد بين جل وعلا عظم هذه الصفة وما هي عليه من الكمال والجلال، وبين أنها من صفات التأثير كالقدرة؛ قال تعالى في تعظيم شأنها: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ٦. وبين أنها

١ سورة ص، الآية [٧٥] .
٢ سورة المائدة، الآية [٦٤] .
٣ أخرجه مسلم في صحيحه ٤/٢١٣٣.
٤ سورة المائدة، الآية [٣٨] .
٥ سورة ص، الآية [٧٥] .
٦ سورة الزمر، الآية [٦٧] .

1 / 292