238

Juhūd al-Shaykh Muḥammad al-Amīn al-Shinqīṭī fī taqrīr ʿaqīdat al-salaf

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

Publisher

مكتبة العبيكان،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

والسنة هي على الحقيقة كما يليق بجلاله، وليس كما يدعي المؤولة أنها مجاز، فيقولون: الاستواء: معناه الاستيلاء، واليد: القدرة، وهكذا، يحرفون الصفات، ويعطلون الله عن صفاته العظيمة.
قال الشيخ ﵀: "إن جميع ما وصف الله به نفسه في هذا القرآن من الصفات؛ كالاستواء، واليد، والوجه، ونحو ذلك من جميع الصفات فهو موصوف به حقيقة لا مجازًا١، مع تنزيهه جلّ وعلا عن مشابهة صفات الحوادث ﷾ عن ذلك علوا كبيرًا. وذلك البيان العظيم لجميع الصفات في قوله جلّ وعلا: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ٢، فنفى عنه مماثلة الحوادث بقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾، وأثبت
له الصفات على الحقيقة بقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ... "٣.
وقال ﵀ في موضع آخر: "فإثبات الحقيقة ونفي المجاز في صفات الله هو اعتقاد كل مسلم طاهر القلب من أقذار التشبيه؛ لأنه لا يسبق إلى ذهنه من اللفظ الدالّ على الصفة؛ كصفة اليد والوجه، إلا أنها صفة كمال منزهة عن مشابهة صفات الخلق. فلا يخطر في ذهنه التشبيه الذي هو سبب نفي الصفة وتأويلها بمعنى لا أصل له"٤.
وما أشار إليه الشيخ ﵀ أمر مجمع عليه عند السلف وقاعدة تُجرى على كل الصفات.
وسأذكر كلام بعض العلماء الذين سبقوا الشيخ الأمين –﵀ في
١ للشيخ الأمين ﵀ رسالة مفردة في نفي المجاز، سماها «منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز» أثبت فيها أن القرآن كله حقائق لا مجاز فيه، وأنّ القول بالمجاز ذريعة لنفي ما أثبته الله لنفسه من صفات الكمال بادعاء أنها مجاز وأنّ المجاز يجوز نفيه، وهذا من أعظم وسائل التعطيل.

(انظر مقدمة هذه الرسالة ص٣-٤. وهي ملحقة بأضواء البيان، الجزء العاشر) .
٢ سورة الشورى، الآية [١١] .
٣ أضواء البيان ١/٨٢. وانظر: المعين والزاد ص٤١-٤٥.
٤ أضواء البيان ٧/٤٦٣.

1 / 265