234

Juhūd al-Shaykh Muḥammad al-Amīn al-Shinqīṭī fī taqrīr ʿaqīdat al-salaf

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

Publisher

مكتبة العبيكان،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

معنى الاستواء واليد مثلًا في الآيات القرآنية هو مشابهة صفات الحوادث. وقالوا: يجب علينا أن نصرفه عن ظاهره إجماعًا؛ لأن اعتقاد ظاهره كفر؛ لأن من شبه الخالق بالمخلوق فهو كافر" ١.
ثم بين ﵀ اللوازم التي تلزم هذا القول، فقال: "ولا يخفى على أدنى عاقل أن حقيقة معنى هذا القول: أن الله وصف نفسه في كتابه بما ظاهره المتبادر منه السابق إلى الفهم الكفر بالله والقول فيه بما لا يليق به جل وعلا. والنبي ﷺ الذي قيل له: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ ٢ لم يبين حرفًا واحدًا من ذلك، مع إجماع من يعتدّ به من العلماء على أنه ﷺ لا يجوز في حقه تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه، وأحرى في العقائد ولا سيما ما ظاهره المتبادر منه الكفر والضلال المبين، حتى جاء هؤلاء الجهلة المتأخرين، فزعموا أن الله أطلق على نفسه الوصف بما ظاهره المتبادر منه لا يليق، والنبي ﷺ كتم أن ذلك الظاهر المتبادر كفر وضلال يجب صرف اللفظ عنه، وكل هذا من تلقاء أنفسهم من غير اعتماد على كتاب أو سنة، سبحانك هذا بهتان عظيم. ولا يخفى أن هذا القول من أكبر الضلال ومن أعظم الافتراء على الله جلّ وعلا، ورسوله ﷺ"٣.
ثم بين ﵀ القول الحق في ظاهر الصفات أنه كما يليق بجلاله ﷾، وأن نصف الله كما وصف نفسه، ووصفه رسوله ﷺ، وليس من تشابه بين صفات الله وصفات خلقه؛ فقال ﵀: "والحق الذي لا يشك فيه أدنى عاقل أن كل وصف وصف الله به نفسه، أو وصفه به رسوله ﷺ فظاهره المتبادر منه

١ أضواء البيان ٢/٣١٩.
٢ سورة النحل، الآية [٤٤] .
٣ أضواء البيان ٢/٣١٩.

1 / 261