ويتلون أسماءهم رجاء بركتها، فأوجب الله عليهم أن يقولوا في صلاتهم ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]، وقال تعالى: ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ١٨]؛ وليس المراد من الدعاء العبادة، كما قال بعض المفسرين بل هو الاستعانة لقوله تعالى: ﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ﴾ ...)؛ [الأنعام: ٤١]؛ ثم ذكر نوعين آخرين للشرك:
٤ - تسمية بعض شركائهم بنات الله وأبناء الله.
٥ - الشرك في الطاعة وهو طاعة الأحبار والرهبان في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحله الله.
ثم ذكر في إبطاله قوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١]، وحديث عدي بن حاتم المعروف.
ثم قال:
«وسر ذلك أن التحليل والتحريم عبارة عن تكوين نافذ في الملكوت أن الشيء الفلاني يؤاخذ به أو لا يؤاخذ به، فيكون هذا التكوين سببًا للمؤاخذة وتركها، وهذا في صفات الله» .
ثم ذكر أن من فعل هذا الشرك فهو مشرك بالله تعالى، ثم ذكر أنواعًا ثلاثة أخرى للشرك: