331

Juhūd ʿulamāʾ al-Ḥanafiyya fī ibṭāl ʿaqāʾid al-qabūriyya

جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية

Publisher

دار الصميعي

Edition

الأولى-١٤١٦ هـ

Publication Year

١٩٩٦ م

فيتذلل عنده أقصى التذلل ويعامل معه معاملة العبادة مع الله تعالى) .
قلت: هذا التعريف لا يختلف عن الأول؛ وحاصله: أن الشرك: اعتقاد الإنسان في معظم:
أن الله تعالى خلع عليه خلعة يستحق بها أن يعامل معاملة الله تعالى من أقصى التذلل له؛ وأقول: إن استدلال الإمام ولي الله في صدد تعريفه للشرك بتلبية المشركين - يدل على أن الشاه ولي الله ﵀ يرى: أن شرك المشركين لم يكن لاعتقادهم في آلهتهم: أنها مالكة خالقة أربابًا للكون، بل كانوا يعتقدون أن آلهتهم مملوكة لله وأن الله هو المالك الخالق المدبر للكون؛ وإنما شركهم: زعمهم أن هؤلاء معظمون مقربون عند الله فهم شفعاؤهم عنده واسطة بينهم وبين الله، وعلى هذا الأساس كانوا يعبدونهم بأنواع من العبادات.
التعريف الثالث: وهو أيضًا قاله الإمام ولي الدهلوي (١١٧٦هـ):
(الشرك أن يثبت لغير الله ﷾ شيئًا من صفاته المختصة به:
كالتصرف في العالم بالإرادة التي يعبر عنها بكن فيكون؛ أو العلم الذاتي من غير اكتساب بالحواس ...)؛ ثم قال ﵀:

1 / 363