واتخاذهم وسيلة إلى الله ﷿، وعبادتهم على هذا الأساس وهذا أصل شرك العرب؛ فإنهم لم يعتقدوا في الأصنام أنها مشاركة لله في الخلق والتدبير فإنهم كانوا يقرون بتوحيد الربوبية لله ﷿.
قلت: لقد ذكرت عدة نصوص لعلماء الحنفية تثبت هذا.
كما سيأتي نصوص أخرى لهم فلا حاجة إلى سردها هاهنا.
وأقول: هذا التعريف يدل على أن القبورية مرتكبون للشرك الأكبر.
التعريف الثاني: ما قاله الإمام ولي الله الدهلوي (١١٧٦هـ) ﵀:
(حقيقة الشرك: أن يعتقد إنسان في بعض المعظمين من الناس أن الآثار العجيبة - أي الكرامات وكثرة العبادة ونحوها - الصادرة منه إنما صدرت لكونه متصفًا بصفة من صفات الكمال:
مما لم يعهد في جنس الإنسان؛ بل يختص بالواجب جل مجده، لا يوجد في غيره - إلا أن يخلع هو خلعة الألوهية على غيره ...؛ ونحو ذلك مما يظنه هذا المعتقد من أنواع الخرافات؛ كما ورد: أن المشركين كانوا يلبون بهذه التلبية:
«لبيك اللهم لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك» .