فقد ذكر كثير من علماء الحنفية أنهما شرطان لصحة العبادة وقبولها. وإليكم بعض نصوصهم.
(١) قال الإمام فضيل بن عياض ﵀ (١٨٧هـ):
(العمل الحسن هو أخلصه، وأصوبه. قالوا: يا أبا علي! ما أخلصه، وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل؛ حتى يكون خالصًا صوابًا. والخالص ما كان لله، والصواب ما كان على السنة) .
وذكر علماء الحنفية أن هذين الشرطين لتحقيق كلمة التوحيد.
(٢) (٣) قال العلامة نعمان الآلوسي (١٣١٧هـ)؛ والعلامة الخجندي (١٣٧٩) هـ، واللفظ للأول:
(وبالجملة فمعنا أصلان عظيمان: ألا نعبد إلا الله. وألا نعبد إلا بما شرع. وهذان الأصلان - هما تحقيق شهادة: أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله ﷺ؛ كما قال تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢] .
قال الفضيل: أخلصه، وأصوبه. وقال ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١]؛ ولذا قال الفقهاء: والعبادات مبناها على التوقيف) .